الراغب الأصفهاني
1259
تفسير الراغب الأصفهاني
موالاتهم ، واستنصارهم ، وتستكفوا بولاية اللّه ونصرته ، وكفى به وليّا ونصيرا « 1 » . قوله تعالى : مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ « 2 » الآية . الليّ أصله الفتل فاستعير لصرف الإنسان عما يريده ، وصرف الكلام من وجه إلى وجه استعارة الجدل في الجدال ، ومنه ليّ الغريم ، ولواء الجيش لكونه / في الأصل خيطا ملويّا ، واللّوى : الملوىّ من الرمل ؛ لا يصنعه البشر « 3 » ، وقوله « 4 » : بِأَلْسِنَتِهِمْ أي جارحتهم أو كلامهم ، وكلاهما في الحقيقة واحد وَطَعْناً فِي الدِّينِ أي يطعنون بألسنتهم في الدين « 5 » ،
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 429 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 358 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 136 ، 137 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 272 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 480 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 46 ، ونصّها : مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا . ( 3 ) انظر : معاني الليّ في : العين ( 8 / 364 ) ، وجامع البيان ( 6 / 535 - 537 ) ، وغريب القرآن ص ( 504 ) ، وتهذيب اللغة ( 15 / 428 ) ، والمفردات ص ( 752 ) ، واللسان ( 15 / 262 ، 263 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 275 ) . ( 4 ) في الأصل : ( وقولهم ) والصواب ما أثبته . ( 5 ) قال أبو حيان : « وَطَعْناً فِي الدِّينِ أي باللسان » . البحر المحيط ( 3 / 275 ) ، وانظر : العين ( 7 / 256 ) ، والمفردات ص ( 740 ) .